عبد الرحيم الأسنوي
254
طبقات الشافعية
القاسم النصراباذي وأخذ الطريقة عنه ، وزاد عليه حالا ومقالا ، واشتهر ذكره في الآفاق ، وانتفع به الخلق ، ومنهم : القشيري صاحب « الرسالة » كما تعرفه في موضعه . مات في ذي الحجة من السنة الخامسة بعد الأربعمائة ، كذا ذكره التفليسي في : « طبقاته » وقال الذهبي في : « العبر » : انه مات في الشهر المذكور ، ولكن من السنة السادسة . 478 - عبد الرحمن الدّوغي أبو محمد ، عبد الرحمن بن محمد بن الحسين الفارسي ، المعروف بالدّوغي . أحد الفقهاء ، المدرسين ، تفقه بالشيخ أبي محمد ، ومات سنة تسع وخمسين وأربعمائة . « 479 » - أبو الحسن الداودي أبو الحسن ، عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الدّاودي البوشنجي . وبوشنج بلدة بنواحي هراة ، تفقه المذكور بخراسان على القفّال المروزي وأبي الطيّب الصعلوكي ، وأبي طاهر الزيادي . وببغداد على الشيخ أبي حامد والطّبسي وغيرهم ، وصحب الأستاذ أبا علي الدقاق وغيره من مشايخ الصوفية ثم استقر ببوشنج للتصنيف والتدريس والفتوى والتذكير ، وصار وجه مشايخ خراسان ، بقي أربعين سنة لا يأكل اللحم لما نهبت التركمان تلك الناحية ، وبقي يأكل السمك ، فحكى له أن بعض الأمراء أكل على حافة النهر الذي يصاد له من السمك ونفض في النهر ما فضل من السفرة ، فلم يأكل السمك بعد ذلك . وله شعر وترسل ، ومن شعره : ربّ تقبل عملي * ولا تخيّب أملي أصلح أموري كلها * قبل حلول الأجل
--> ( 479 ) راجع ترجمته في : العبر 3 / 264 ، فوات الوفيات 1 / 548 .